جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
385
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
تستخدم الجملة أعلاه لتطييب الخواطر ومواساة المفجوعين ، وكثيرا ما حثّ الأئمة على استذكار عاشوراء عند مواجهة اية مصيبة ليخف وطؤها وألمها على المصاب بها . والخطباء وقراء المراثي حينما يتحدثون عن حياة أي امام يذكرون هذه الجملة عادة للانتقال من ذلك الموضوع أو اي موضوع آخر إلى الحديث عن مصيبة كربلاء التي هي من اشدّ مصائب أهل البيت وتهون إلى جانبها أية مصيبة أخرى . - التخلّص ( 1 ) لبس السواد : من التقاليد الشائعة هو لبس السواد حزنا على وفاة الأشخاص الأعزّاء . وفي أيّام محرّم يرتدي المعزّون الثياب السوداء حزنا على الحسين ، ويغطّون المساجد والتكايا وأبواب الدور بالسواد . روي انّ الحسين لمّا قتل ارتدت نساء بني هاشم السواد وأقمن المآتم يندبنّه ، والإمام السجاد يعدّ لمأتمهن الطعام « 1 » . - المسوّدة ، المأتم ( 2 ) اللجوء إلى مكّة : الحرم الإلهي موضع آمن ومقدّس ، وكلّ من يلتجئ إليه ويستجير به فهو آمن . وكان أحد أسباب مسير الإمام الحسين إلى مكّة هو أن يحظى بأمن حرمه . وحينما سأل عمرو بن سعيد الأشدق وإلى مكة ، الإمام الحسين عن سبب قدومه إلى مكة ، أجابه عليه السلام : « عائذا باللّه وبهذا البيت » « 2 » ، ولكنّه حينما أدرك أنّ عمرو بن سعيد هذا قد دخل مكّة برفقة جماعة لقتله ، خرج من مكّة حفاظا على أمن وقداسة الحرم الإلهي ، وقال : « لئن اقتل خارجا منها بشبر أحبّ إليّ » « 3 » ، وقد
--> ( 1 ) بحار الأنوار 45 : 188 . ( 2 ) حياة الإمام الحسين 2 : 312 . ( 3 ) نفس المصدر السابق 3 : 46 .